السيد هاشم البحراني
321
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جاءكم أهل اليمن يبسّون بسيسا » فلمّا دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، ومنهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيّي ، حمائل سيوفهم المسك » . فقالوا : يا رسول اللّه ، ومن وصيّك ؟ فقال : « هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به ، فقال عزّ وجلّ : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 1 » » . فقالوا : يا رسول اللّه ، بيّن لنا ما هذا الحبل ؟ فقال : « هو قول اللّه تعالى : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ « 2 » فالحبل من اللّه كتابه ، والحبل من الناس وصيّي » . فقالوا : يا رسول اللّه ، من وصيّك ؟ فقال : « هو الذي أنزل اللّه فيه : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 3 » » . فقالوا : يا رسول اللّه ، وما جنب اللّه هذا ؟ فقال : « هو الذي يقول اللّه فيه :
--> ملازمة ولده الحسن عليه السّلام ثم إلى أخيه الحسين عليه السّلام ، وكانت تربطه به علاقة خاصّة منذ الصغر ، وكان أوّل زائر بعد استشهاده ثم صحب ولده السجّاد عليه السّلام ، وأدرك ولده الباقر عليه السّلام ، وهكذا حظي بصحبة خمسة من الأئمّة عليهم السّلام ، لذلك عدّه ابن عقدة من المنقطعين إلى أهل البيت عليهم السّلام ، وكان من الأربعة الذين انتهى إليهم علم الأئمّة عليهم السّلام . اختلفوا في سنة وفاته ، إلّا أنّهم أجمعوا على أنّه آخر من مات من الصحابة في المدينة بعد أن فق بصره . الاستيعاب 1 : 219 / 286 ؛ الإصابة 1 : 213 / 1026 ؛ رجال الطوسي : 12 / 3 و 37 / 3 و 66 / 1 و 72 / 1 و 85 / 1 و 111 / 1 ؛ الخلاصة : 34 / 1 ؛ معجم رجال الحديث 4 : 11 / 2018 . ( 1 ) آل عمران 3 : 103 . ( 2 ) آل عمران 3 : 112 . ( 3 ) الزمر 39 : 56 .